
منذ اسابيع كنت افكر في طرح هذا الموضوع ولكنّني تراجعت ليس خوفا من ردود الفعل ولكن ظنّا انّ الأمر لن يتطوّر ليثصبح مثيرا للجدل.
خلاصة الحكاية هي ما تبثّه قناة التّونسيّة ضمن برنامجها "لا باس" من إشارات وتلميحات تخدش الحياء
ففي مناسبات سابقة حضر بعض الضيوف وتحدّثوا بطريقة مخجلة وذكروا أشياء يندى لها الجبين بما أنّها ليست من اخلاق التونسي ولا من سلوكه وخلنا ان الأمر سيزول بزوال هؤلاء ولكن منذ حلقات صرنا نشاهد أبناء القناة واخصّ بالذّكر فؤاد ليتيم (ممثل) وأيضا نوفل الورتاني (مقدّم الحصّة ) يرسلان بإشارات لا يمكن السّكوت عنها.
فمن حين إلى آخر نستمع إلى بعض الألفاظ أو العبارات التي تحمل معنى ظاهرا يعرفه كلّ الناس وتحمل معنى خفيّا أو رمزا لشيء ذي علاقة بالجنس مثلا
والأكيد انذكم لاحظتم قهقهات الحاضرين حين يتعمد مقدم البرنامج ذكر تلك الألفاظ وإنّني أتجنّب ذكر أمثلة ولكن يكفي أن تلاحظوا ذلك في كلّ الحصص السّابقة.
إن الحديث عن حرية الاعلام لا علاقة له بحسن الأخلاق الذي يجب أن يتصف به الانسان ... فما الذي سنجنيه إذا كانت الاشارة إلى ( .....) بقول المقدم لعبارة ما وهو يعرف ما توحي به للسّامع .... كما أن القول بان تلك العبارات يتداولها كل الناس ويعرفونها فإن ذلك القول مردود عليهم ... فمعرفة الشيء لا تعني الموافقة عليه أو ضرورة استعماله.
أنا لا أنكر أنني أتابع الحصّة بمختلف فقراتها ولكن لا أرى خسارة في حذف تلك اللقطات وإنها ستشجع أفراد العائلة على المشاهدة معا.... فإذا كنا سابقا نخاف من قول كلمة قد يكون لها مدلول خادش للحياء في احدى الجهات فإننا صرنا اليوم نسمع ما يخدش حياء ابناء كامل الجمهورية ونحن نضحك ونبتسم