التسجيل كــــاملا حصريا ◄◄◄ سقوط دولة الفســاد✌الجزء الثاني✌


Wink التسجيل كــــاملا حصريا ◄◄◄ سقوط دولة الفســاد✌الجزء الثاني✌


الجزء الأول
 سقوط دولة الفســاد✌الجزء الثاني✌
 الجزء الثاني



 سقوط دولة الفســاد✌الجزء الثاني✌
الجزء الثالث


 سقوط دولة الفســاد✌الجزء الثاني✌
الجزء الرابع




 سقوط دولة الفســاد✌الجزء الثاني✌
الجزء الخامس


 سقوط دولة الفســاد✌الجزء الثاني✌
انتظر الشارع التونسي بفارغ الصبر الجزء الثاني من برنامج سقوط دولة الفساد والذي بثته التلفزة الوطنية قبل ثلاثة أسابيع مضت خاصة وان الجزء الأول من السلسلة كشف العديد من الحقائق حول تورط الرئيس المخلوع والعديد من أزلامه في قضايا فساد ووعد بكشف المزيد خلال الجزء الثاني...ورغم  بعض الأحاديث الجانبية  التي أكدت وجود ضغوطات خارجية فرضت داخل التلفزة  لمنع بث الحلقة الثانية فان القناة الوطنية، ولأنها وطنية، استجابت لنداء الشارع التونسي وبثت أمس الجزء الثاني من السلسلة الحدث والتي بدت في الحقيقة فاترة بعض الشيء خاصة وان جل المتابعين أكدوا أن القائمين على مؤسسة التلفزة التونسية  حاولوا دفن بعض الحقائق وتجنب الخوض في جوانب عدة من الفساد الذي نهش جميع مؤسسات الدولة فكانت الإشارات مبهمة ومفعمة  بالإيحاء لتمر الحلقة مرور الكرام دون ان تكشف المزيد من الخور الذي نهش جسد البلاد ووقعت الحصة في فخ العموميات لتكون أشبه بجلسة في مقهى شعبي لان كل ما قيل قد تداولته الألسن في السر والعلن...
غير أن اللافت في الأمر هو أن كل من  تابع حلقة الأمس أيقن في سريرة نفسه أن برنامج سقوط دولة الفساد قدم دليلا واضحا على ان دولة الفساد لم تسقط بعد كيف لا وبعض المورطين في مسلسل نهب وسرقة هذه البلاد تابعوا تماما مثلنا الحصة عبر شاشاتهم الصغيرة وكأن شيئا لم يكن فالوثائق التي استدل بها البرنامج لتوريط الطرابلسية والمخلوع على حد السواء كشفت عن أسماء أخرى ارتكبت نفس الجرم لكنها ما تزال تنعم بالحرية وما تم عرضه في برنامج الأمس لا يعد سوى ذر رماد في العيون فالتهم لم توجه سوى لبعض المورطين الذين ثبتت إدانتهم والذين للأسف فروا خارج الديار فكان الأمر أشبه بمطاردة السراب فالكلاب تعوي والقافلة تسير...
القائمون على سلسلة سقوط دولة الفساد غيبوا بقصد أو دونه عديد الحقائق الثابتة في حق مسؤولين سابقين وحاليين بالبلاد واكتفوا بالنيل من ليلى والمخلوع غير ان الحقيقة التي لم تجرؤ الجماعة على الإصداع  بها هي أن هذه التجاوزات التي خربت جسد مؤسسة التلفزة التونسية على سبيل المثال  لم تقتصر على شركة "كاكتوس" ذلك أن عديد الوثائق التي تم تسريبها مؤخرا كشفت أن المورطين في نهب أموال التلفزة التونسية أكثر من أن يحصوا ويعدوا والتلفزة التونسية لم تكن عذراء ليفوز الفهري والطرابلسي بمفردهما بشرف فض بكارتها فالتونسية سبق وانفردت بنشر أسماء متهمة بالاستيلاء على أموال عمومية من داخل التلفزة التونسية على  غرار شوقي العلوي – عبد الرؤوف الباسطي – منصف قوجة – محمد الفهري الشلبي – مصطفى الخماري – الهادي بن نصر – زهير القمبري – لطفي بن نصر – حمادي عرافة – مختار العبيدي – لسعد بوخشينة – رافع دخيل – أسامة الرمضاني – عفيف الفريقي – لطفي البحري – عماد قطاطة  و علي بن نصيب في انتظار أن تزدان القائمة بوافدين جدد. والسؤال الأبرز لم تخفت التلفزة التونسية وراء جبنها واكتفت بالإشارة إلى جشع كاكتوس في حين أن المجرمين كثر..؟؟
ما جاء بالأمس في الجزء الثاني من سلسلة سقوط دولة الفساد يقيم الدليل على أن الحلقة أنجزت خصيصا لامتصاص غضب الشارع وطمس آثار الجدل الكبير الذي أثير حول إمكانية منعها من العرض إضافة إلى أن الحصة كشفت أن بصمات بعض رموز الفساد رافقت كواليس إعداد الحلقة  لان هذا الأخيرة كشفت حقائق وغيّبت عنّا أخرى فالتباهي بالعثور على وثائق تؤكد حصول بلحسن الطرابلسي وغيره من مغتصبي هذه البلاد على مقاسم مميزة في عين زغوان بطريقة غير مشروعة مع تجاهل وجود أسماء أخرى غنمت من نفس الكنز لكنها ما تزال بعيدة عن دائرة المحاسبة أمر مثير للريبة بل الأغرب من ذلك ان قائمة المنتفعين بالمقاسم فيها من هو يمارس الآن حياته السياسية بشكل عادي بل تكرمت عليه الداخلية بحق تشكيل حزب سياسي...القائمة التي تكرمت علينا التلفزة التونسية بعرضها ضمت أسماء كثّرا فالقائمة كانت طويلة عريضة بحجم الأموال الطائلة التي نهبت من خزائن هذا الشعب لكن جماعة التلفزة اكتفوا بالإشارة إلى اسم بلحسن الطرابلسي في استبلاه شديد للمشاهدين الذين تفطنوا للأمر...
إن كانت مؤسسة التلفزة التونسية غير قادرة فعلا على كشف المستور وتوجيه تهم صريحة لكل من طالت يداه أموال هذه البلاد بطريقة غير مشروعة فما عليها سوى التنحي عن لعب دور البطولة والمتاجرة بمشاعر الناس... انتظرت ككل من يبحث عن الحقيقة سلسلة سقوط دولة الفساد و تابعت كامل الحصة لكني خلصت إلى أمر واحد هو أن تونس كانت في ما مضى دولة فساد وهذه الدولة  للأسف لم تسقط بعد...