الاتحاد الأوروبي يشيد بتعيينه قائد السبسي وزيراً أول بتونس
أعلن الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع تكليف الباجي قائد السبسي وزيراً أول خلفاً لمحمد الغنوشي الذي أعلن استقالته من منصبه مساء الأحد تحت ضغوط احتجاجات دموية قتل خلالها خمسة متظاهرين، وتجدد للانفلات الأمني خلال اليومين الماضيين.
ويعد الباجي قائد السبسي (85 عاماً) من السياسيين التونسيين المخضرمين، تولى مسؤوليات مهمة بين 1963 و1991، منها حقائب وزارات الداخلية والخارجية والدفاع في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، ورئيس مجلس النواب في عهد الرئيس المخلوع بن علي. وفي سياق الردود الدولية على التطورات في تونس، أعربت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن أملها في أن تقود الحكومة التونسية الجديدة «عملية انتقالية سريعة وسلسة» بعد التغيير الذي حصل على رأس هذه الحكومة، وأشادت أشتون بتعيين السبسي منوهة بالتوجه لإجراء الانتخابات «قبل منتصف تموز». إلا أن الاتحاد العام التونسي للشغل أعرب عن استغرابه للتعيين «المتسرع» للوزير الأول الجديد، وقال مساعد الأمين العام للاتحاد علي بن رمضان إن تعيين الوزير الأول الجديد كان «متسرعاً ودون استشارة ومثل مفاجأة كبيرة». وكان الغنوشي (69 عاماً) لدى إعلان استقالته قد اتهم ما سماه «قوى خفية» بالسعي إلى إفشال الثورة التي حققتها بلاده، من دون أن يحدد أسماء أو ماهية هذه القوى، وقال إنه لا يقبل أن يكون مسؤولاً عن إجراءات ينجم عنها سقوط ضحايا، وأكد أنه شكل لجنة للتحقيق بعمليات التخريب التي جرت وأن بعض الأشخاص أوقفوا. وقالت وزارة الداخلية التونسية إنه تم اعتقال أكثر من 200 شخص بتهم ارتكاب حرائق متعمدة والتسبب في أضرار كبيرة، مشيرة إلى أن العديد من ضباط الشرطة أصيبوا بجروح. وفي سياق تلك التطورات التي ذكرت بحالة الانفلات الأمني الذي ترافق مع هروب بن علي، أعلنت وزارة الداخلية أن خمسة أشخاص قتلوا خلال أعمال العنف والتخريب والشغب والحرق، ويعتقد على نطاق واسع أن المشاغبين وأغلبهم من المراهقين مأجورون من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم في عهد الرئيس بن علي. | |
